محمد العامري الغزي

215

المطالع البدرية في المنازل الرومية

لي : فنعمنا في رياض الأنس في * رفعة مع خفض عيش رفغا له : فله الحمد على ما خصّنا * من هبات ظلّها قد أسبغا لي : وعلى المختار منه دائما * صلوات كل حين تبتغى [ 113 ب ] وعلى الآل مع الأصحاب ما * أفل النجم دجى أو بزغا ثمّ أرسينا بمرساها « 1 » عندما انطبق جفن الظلام « 2 » على عين الشمس ومضى اليوم مضي أمس ، وكان استقرارنا بتلك البلد الأنيس منتصف المحرم ليلة الخميس ، فحللنا منها المحل المودود « 3 » وحللنا بها المشدود والمعقود ، وجددنا بمعاهدها العهود ، ووفا لنا الدهر بالعود إليها الوعود ، فتبدّل الكدر بالصفاء ، وأيام الجفاء بليال الوفاء ، ونزلنا في بيت صاحبنا الحاج مصلح الدّين مصطفى ، فوجدناه غائبا في تطلّب عبد له قد أبق ، وركب في الفرار « 4 » طبقا عن طبق ، فتلقانا أهله وأولاده بالترحيب والتأهيل والتكريم والتبجيل ، وأنزلونا بغرفة لطيفة حسنة مرتفعة ، فتركنا هنالك ما معنا من الأسباب

--> ( 1 ) وردت في ( م ) و ( ع ) : « وكان حلولنا بمرساها » . ( 2 ) وردت في ( ع ) : « الكلام » . ( 3 ) وردت في ( ع ) : « المورود » . ( 4 ) وردت في ( ع ) : « أنوار » .